السيد المرعشي

21

شرح إحقاق الحق

فوادعوا الرجل وانصرفوا ، فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقد عدا محتضنا الحسين آخذا بيد الحسن ، وفاطمة تمشي خلفه ، وعلي رضي الله عنه وعنها يمشي خلفها ، وهو يقول : إذا أنا دعوت فأمنوا ، فقال أسقفهم : يا معشر النصارى ، إني لأرى وجوها لو سألوا الله تعالى أن يزيل جبلا من مكانه لأزاله ، فلا تباهلوا فتهلكوا ، فاذعنوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وبذلوا الجزية ألفي حلة حمراء وثلاثين درعا من حديد ، فقال عليه الصلاة والسلام : والذي نفسي بيده لو باهلوا لمسخوا قردة وخنازير ، ولاضطرم عليهم الوادي نارا ، ولاستأصل الله نجران وأهله حتى الطير على الشجر ، وهو دليل على نبوته وفضل من أتى بهم من أهله بيته . ا ه‍ بيضاوي . ومنهم العلامة شمس الدين أبو البركات محمد الباعوني الشافعي في كتاب " جواهر المطالب في مناقب الإمام أبي الحسنين علي بن أبي طالب " ( ص 22 والنسخة مصورة من المكتبة الرضوية بخراسان ) قال : عن سعد ، قال : أمر معاوية سعدا ( أن ) يسب أبا تراب فقال : أما ما ذكرت ثلاثا قالهن رسول الله صلى الله عليه وسلم فلن أسبه أن يكون في واحدة منهم أحب إلي من حمر النعم . سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول - وخلفه في بعض مغازيه - فقال : أتخلفني مع النساء والصبيان ؟ فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي . وسمعته يقول يوم خبير : لأعطين الراية - الحديث ، وسيأتي في بابه إن شاء الله . ولما نزلت هذه الآية ( تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم ) دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا وفاطمة والحسن والحسين وقال : اللهم هؤلاء أهلي . خرجه مسلم والترمذي .